التضامن تقود شراكة وطنية لدعم تنمية الطفولة المبكرة
في إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار في الإنسان منذ سنواته الأولى، قادت وزارة التضامن الاجتماعي تحركًا مؤسسيًا جديدًا لتوحيد الجهود الوطنية الداعمة لملف تنمية الطفولة المبكرة، عبر لقاء تشاوري موسع جمع الجهات المعنية لوضع آليات عمل مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
واستقبلت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بحضور ممثلي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التكامل المؤسسي في قطاع تنمية الطفولة المبكرة.
وأكدت نائبة الوزيرة أن اللقاء يعكس إيمان الدولة بأهمية بناء أرضية مشتركة بين المؤسسات المعنية بملف الطفولة، وتبادل الخبرات لدعم السياسات والبرامج التي تستهدف تحسين جودة خدمات الرعاية والتنمية للأطفال في السنوات الأولى من العمر، بما يضمن إعداد جيل قادر على التعلم والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من نتائج الحصر الوطني الشامل للحضانات الذي نفذته الوزارة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بهدف تطوير منظومة رعاية وتنمية الطفولة، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تسهم في دعم متخذي القرار ورسم سياسات أكثر كفاءة وفعالية.
من جانبها، شددت الدكتورة سحر السنباطي على أن الاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة يمثل أحد أهم ركائز بناء رأس المال البشري، موضحة أن هذه المرحلة العمرية تعد الأساس لتشكيل شخصية الطفل وتنمية قدراته على الإبداع والتعلم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل المجتمع ككل.
واستعرض اللقاء محاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة التي أطلقها المجلس، وآليات متابعة تنفيذها بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الشريكة، بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، فضلًا عن دور مركز المعلومات في إعداد أوراق السياسات والدراسات الاستراتيجية وقياس أثر البرامج المنفذة على أرض الواقع.
كما تم عرض نتائج الحصر الوطني لدور الحضانات على مستوى الجمهورية، والإجراءات المتخذة لتيسير التراخيص وإصدار التراخيص المؤقتة، إلى جانب خطط تأهيل وتدريب مقدمي الخدمة، بما يرفع من جودة الخدمات المقدمة للأطفال ويعزز من كفاءة المنظومة.
واتفق المشاركون على أهمية تشكيل مجموعة عمل مشتركة لوضع مؤشرات تنفيذ واضحة، وضمان المتابعة المستمرة لتحقيق المستهدفات التنموية، بما يعزز التكامل بين الجهات المختلفة ويترجم التوجهات الاستراتيجية إلى خطوات عملية تدعم مستقبل الطفولة في مصر.

.jpg)


